علاج ضيق الصمام الرئوي

ضيق الصمام الرئوي مشكلة تواجه الأطفال والكبار لأسباب مختلفة، ولعل المشترك بينهما هو الآثار السلبية التي يسببها هذا الضيق، فبدلًا من إتاحته الفرصة للدورة الدموية أن تمر بسلام من البطين الأيمن إلى الشريان الرئوي، فإنه يعيق مسارها، مما يتسبب في ارتداد الدم إلى البطين الأيمن، وبذله مزيد من الجهد لمحاولة ضخ الدم من جديد.

والنتيجة هي إجهاد عضلة القلب وضعفها وحرمان الرئة من الإمداد الدموي اللازم لقيامها بوظائفها، وتظهر هذه الآثار السلبية متمثلة في أعراض ضيق الصمام الرئوي.

ترى ما علاج ضيق الصمام الرئوي عند الأطفال والكبار؟ وهل يمكن الشفاء منه؟ نناقش هذه التفاصيل وأكثر في فقرات هذا المقال.

خطة علاج ضيق الصمام الرئوي تختلف بين الأطفال والكبار

قد يعتقد البعض أن خطة علاج ضيق الصمام الرئوي توضع حسب أعراض ألم الصمام الرئوي فقط، في حين أن الأطباء يأخذون كثيرًا من المعايير في عين الاعتبار عند وضع خطة العلاج، لعل أهمها:

  • عمر المريض، ما إذا كان رضيعًا أم مراهقًا أم بالغًا.
  • سبب الإصابة، عيب خلقي في صمامات القلب أم الإصابة بأمراض أخرى أثرت في صحة الصمام مثل الحمى الروماتزمية.
  • مكان الضيق ودرجته، فعلاج الضيق من الدرجات البسيطة يكون أسهل من الدرجات المتوسطة والشديدة.
  • مدى كفاءة عمل صمامات القلب الأخرى.
  • ما إذا كان المريض -من الأطفال أو البالغين- خضع لجراحات سابقة في القلب أم لا.

خيارات علاج ضيق الصمام الرئوي عند الأطفال والكبار

بعد التحقق من المعايير السابقة، يتمكن طبيب القلب من وضع خطة علاج تشمل أحد الخيارات الآتية:

المتابعة والفحص الدوري لحالة الصمام

وذلك في حالات الضيق البسيطة للغاية والتي تُكتشف بمحض الصدفة في أثناء عمل فحوصات للأطفال بعد الولادة، ولا تسبب أعراضًا واضحة أو مشكلات تمنع نموهم بصورة طبيعية.

يحدد طبيب القلب جدول المتابعة الدورية حسب ما تتطلبه حالة الصمام، والحالة الصحية العامة للمريض، وعلى الأغلب يطلب الطبيب من مرضاه عمل فحوصات والقدوم للمتابعة كل 6 أشهر.

توسيع الصمام بالقسطرة البالونية

يُعد هذا الإجراء مناسبًا لحالات ضيق الصمام المتوسطة، خاصة الأطفال حديثي الولادة، إذ يُحسن من أعراض ضيق الصمام المتمثلة في ضيق التنفس والالتهابات الرئوية المتكررة، كما يمكنهم من النمو بصورة طبيعية، لحين وصولهم إلى سن مناسب لإصلاح أو تغيير الصمام جراحيًا -إذا لزم الأمر-.

وتشمل خطوات هذا الإجراء ما يلي:

  • تمرير إبرة القسطرة عبر أحد أوردة الفخذ، وتوجيهها عبر شاشة خارجية إلى مكان الضيق.
  • نفخ القسطرة مكان الصمام الضيق وتوسيعه بقدر يعيد تدفق الدم إلى وضعه الطبيعي.
  • التحقق من عودة الدورة الدموية إلى الشريان الرئوي وسلامة عضلة القلب.

إصلاح أو استبدال الصمام بالتدخل الجراحي

لا تفلح القسطرة في علاج ضيق الصمام الرئوي من الدرجات الشديدة، وحينئذ يصبح التدخل الجراحي الخيار الوحيد لإعادة الدورة الدموية داخل القلب إلى مسارها الصحيح.

ويهدف التدخل الجراحي إلى:

  •  إصلاح شرفات الصمام التي أُصيبت بالتصلب من خلال فصل بعض الالتصاقات التي أصابتها أو استئصال الأنسجة التي تقيد حركتها.
  • استئصال الصمام التالف وزرع صمام آخر وتثبيته جيدًا ليقوم بعمل الصمام الأصلي على نحو سليم.

تُجرى هذه الجراحات اعتمادًا على تقنيتين أساسيتين وهما:

  • التدخل المحدود بالمنظار: إذ يُدخل الطبيب أنبوبًا رفيعًا مزودًا بكاميرا عبر فتحة جانبية صغيرة في الصدر، ثم بعض الأدوات الجراحية التي تمكنه من إصلاح الصمام بأقل تدخل ممكن.
  • جراحة القلب المفتوح: من خلال شق عظمة القص والوصول للقلب من أجل استئصال الصمام وزراعة آخر.

مزايا التدخل المحدود في علاج تضيق الصمام الرئوي عند الأطفال

يمنح التدخل المحدود بالمنظار الأطفال والكبار مزايا عديدة من أهمها:

  • صغر حجم الشق الجراحي ومن ثم التئامه بصورة أسرع وعدم تركه ندوبًا واضحة.
  • قلة الألم والنزيف المصاحب للعملية.
  • تعافي أسرع بعد العملية وفترة نقاهة أقل في المستشفى.
  • عودة سريعة إلى الحياة الطبيعية والأنشطة اليومية
  • دقة فائقة في خطوات الإجراء تقلل المضاعفات المحتملة بعده.

الأسئلة الشائعة

تشمل أكثر الأسئلة المطروحة من قبل مرضى ضيق الصمام الرئوي وذويهم ما يلي:

هل ضيق الصمام الرئوي خطير؟

يصبح ضيق الصمام الرئوي خطيرًا إذا وصل إلى مراحل متقدمة ولم يُعالج، إذ يتسبب في عمل البطين الأيمن بجهد أكبر لضخ الدم إلى الشريان الرئوي، ومن ثم يُصاب بالإجهاد مع الوقت وتضعف عضلة القلب.

هل يمكن علاج تضيق الصمام الرئوي؟

أشرنا سلفًا إلى أن علاج ضيق الصمام الرئوي ممكن، ويعتمد على أساليب متعددة تختلف حسب درجة الضيق، تبدأ من المتابعة الدورية في حالات الضيق البسيطة التي لا تسبب أعراضًا، وقد تصل إلى التدخل الجراحي لتوسيع الصمام بالبالون أو إصلاح وتغيير الصمام بالتدخل المحدود، وذلك في الحالات المتوسطة إلى الشديدة.

ما هي عملية توسيع الصمام الرئوي؟

عملية توسيع الصمام هي التدخل بالقسطرة البالونية عبر أحد أوردة الذراع أو الفخذ، ومتابعة مسارها عبر شاشة خارجية حتى تصل إلى مكان الضيق، ثم يُنفخ البالون لتوسيع الصمام وإعادة تدفق الدم إلى وضعه الطبيعي في القلب والشريان الرئوي.

إلى هنا يكون قد انتهى حديثنا عن علاج ضيق الصمام الرئوي وأساليبه المختلفة، يمكنكم معرفة مزيد من التفاصيل عن التعافي بعد جراحات إصلاح أو تغيير الصمام من خلال استشارة الدكتور أيمن عبد الله دغيش -أستاذ جراحة القلب بكلية الطب جامعة عين شمس واستشاري جراحة قلب الأطفال-.

لحجز موعد تواصلوا معنا عبر الأرقام الموضحة في موقعنا الإلكتروني.

يمكنك قراءة المزيد عن : علاج ضيق الشريان الأورطي

عملية الوصلة الشريانية الوريدية

عملية رباعي فالوت