ثقب القلب عند الأطفال من الحالات شائعة الحدوث، ورُغم ذلك فهي تثير قلق الكثير من الأهل عند اكتشافها لا سيما في الأشهر الأولى من عمر الطفل.
ويبدأ التساؤل حينها عن أسباب ثقب القلب عند الأطفال، وهل جميعها خطيرة؟ وهل الجراحة هي الحل الوحيد أم توجد حلول أخرى؟ لذا سيكون هذا المقال بمثابة ردًا على تلك الأسئلة بالتفصيل، فتابعونا.
المقصود بثقب القلب عند الأطفال؟
قبل معرفة أسباب ثقب القلب عند الأطفال، ينبغي أولًا توضيح المقصود بهذا الثقب، وهو عيب خلقي يحدث نتيجة وجود فتحة غير طبيعية في الجدار الفاصل بين غرف القلب، سواء بين الأذينين أو البطينين، وهو ما يؤدي إلى اختلاط الدم المؤكسج وغير المؤكسج، ويؤثر في كفاءة عمل القلب والدورة الدموية.
تعرف علي : أعراض ثقب القلب عند الأطفال
ما أسباب ثقب القلب عند الأطفال؟
لا يوجد سبب واحد واضح يؤدي إلى ظهور ثقب القلب عند الأطفال، ومع ذلك توجد بعض العوامل التي يمكنها أن تزيد من خطر الإصابة بهذه المشكلة، ولعل أبرز أسباب حدوث ثقب القلب عند الاطفال ما يلي:
العوامل الوراثية
يكون الطفل أكثر عرضة للإصابة بثقب في القلب، إذا كان أحد الوالدين أو أحد أفراد العائلة يعاني عيوبًا خلقية في القلب.
الإصابة بالعدوى في أثناء الحمل
قد تؤدي إصابة الأم ببعض الفيروسات خلال الحمل، مثل: الحصبة الألمانية إلى زيادة خطر إصابة الجنين بثقب في القلب، لا سيما إذا حدثت العدوى في الشهور الأولى من الحمل.
تناول بعض الأدوية خلال الحمل
لعل أحد أسباب ثقب القلب عند الأطفال الشائعة هو تناول الأم لبعض الأدوية دون استشارة الطبيب، إذ أن بعض الأدوية قد تؤثر في نمو الجنين وخاصة القلب.
إصابة الأم بمرض مزمن
تُعد الأمراض المزمنة مثل: السكري غير المنتظم أو الذئبة الحمراء، من العوامل التي قد تؤثر في تكوين قلب الجنين.
التعرض للمواد الضارة في أثناء الحمل
تعرض الأم الحامل للمواد الكيميائية الضارة أو التدخين أو تناول الكحول قد يؤثر سلبًا في نمو الجنين، ويزيد من احتمالية حدوث تشوهات خلقية ومنها ثقب القلب.
سوء التغذية خلال الحمل
عدم حصول الأم على العناصر الغذائية الضرورية مثل: حمض الفوليك قد يؤثر في تكوين أعضاء الجنين، بما في ذلك القلب.
التقدم في عمر الأم
قد يزيد عمر الأم عند الحمل من احتمالية حدوث بعض العيوب الخلقية للجنين، ومنها ثقب القلب.
هل جميع الإصابات بثقب القلب عند الأطفال خطيرة؟ ومتى يجب القلق؟
ليست كل حالات ثقب القلب عند الأطفال خطيرة، فالكثير من الحالات تكون ثقوب صغيرة تُكتشف بالصدفة ولا تسبب أي أعراض واضحة، وتختلف خطورة الحالة حسب حجم الثقب ومكانه وتأثيره في تدفق الدم داخل القلب.
وينبغي القلق واستشارة الطبيب فورًا عند ظهور أعراض مثل:
- صعوبة التنفس
- ضعف الرضاعة أو عدم زيادة الوزن بصورة طبيعية.
- حدوث تعرق شديد في أثناء الرضاعة أو ازرقاق الشفاه والأطراف.
فهذه علامات قد تشير إلى تأثير الثقب على كفاءة القلب.
هل الجراحة هي الحل الوحيد لعلاج ثقب القلب عند الأطفال؟
أي أن كانت أسباب ثقب القلب عند الأطفال، نجد أن العلاج يعتمد على حجم الثقب وشدة الأعراض التي يعانيها الطفل، والجراحة ليست الحل الوحيد في جميع حالات ثقب القلب عند الأطفال.
ففي الحالات البسيطة والثقوب الصغيرة، قد لا يحتاج الطفل إلى أي تدخل علاجي، إذ يمكن أن يُغلق الثقب تلقائيًا مع مرور الوقت، مع الاكتفاء بالمتابعة الدورية لدى الطبيب.
بينما في الحالات الأكبر أو التي تؤثر في نمو الطفل أو تسبب مشكلات في التنفس والدورة الدموية، قد يكون التدخل العلاجي إما من خلال التدخل المحدود بالمنظار أو الجراحة التقليدية.
متى يقفل ثقب القلب عند الأطفال؟
يعتمد توقيت إغلاق ثقب القلب عند الأطفال على حجم الثقب ونوعه ومكانه داخل القلب، ففي كثير من حالات الثقوب الصغيرة يمكن أن يُغلق الثقب تلقائيًا خلال الشهور الأولى من عمر الطفل أو قبل بلوغه سن 3 إلى 5 سنوات دون الحاجة لأي تدخل طبي.
أما في الحالات الثقوب الكبيرة فقد لا يُغلق الثقب من تلقاء نفسه، ويستمر مع الطفل مسببًا أعراضًا تستدعي التدخل العلاجي كما ذكرناها أعلاه.
في النهاية.. نجد أن معرفة أسباب ثقب القلب عند الأطفال أمر ضروري لتجنبها قدر المستطاع، وذلك من خلال متابعة الحمل بانتظام مع الطبيب والسيطرة على الأمراض المزمنة، والابتعاد عن العادات السيئة كالتدخين وغيره.
يمكنك قراءة المزيد عن : علاج ثقب القلب بين الأذينين عند الأطفال
علاج ثقب القلب بين البطينين عند الأطفال






