يزداد خطر الإصابة بأمراض القلب مع التقدم في العمر، إذ تصيب نحو 37% من الأشخاص الذين تصل أعمارهم إلى 65 عامًا، وقد يستطيع بعضهم التعايش معها عبر العلاج الدوائي.
ولكن أحيانًا تكون الأدوية غير كافية، حينئذ يجب إجراء عملية القلب المفتوح لكبار السن؛ للحفاظ على كفاءة عضلة القلب وتحسين وظائفها.
وعندما يقرر الطبيب إجراء الجراحة، يشعر المرضى وذويهم بالقلق وتبدأ التساؤلات حولها، وأبرزها “هل العملية آمنة؟ وكم تستغرق؟ وما فوائدها؟” لهذا خصصنا مقالنا التالي للإجابة عن تلك التساؤلات تفصيلًا، حتى نبعث في نفوسهم الطمأنينة.
متى تكون عملية القلب المفتوح لكبار السن ضرورية؟
يلجأ الطبيب إلى إجراء جراحة القلب المفتوح لكبار السن إذا كانت ستحقق نتائج أفضل مقارنةً بالوسائل الأخرى أو تفاقمت أعراض المرض مع مرور الوقت.
ومن أبرز الحالات التي تستدعي إجراء الجراحة ما يلي:
- تمدد الأوعية الدموية.
- انسداد الشرايين التاجية.
- قصور القلب.
- أمراض صمامات القلب.
فوائد عملية القلب المفتوح لكبار السن
قد أنقذت عملية القلب المفتوح حياة الكثيرين، فهي تسهم في إعادة تدفق الدم إلى العضلة القلبية حتى تؤدي وظيفتها كما ينبغي.
علاوة على ذلك، ساعدت كثيرًا في تخفيف الأعراض التي يعانيها المرضى، مما مَكنهم من أداء مهامهم اليومية براحة.
اقرأ ايضا : عملية القلب المفتوح للأطفال
كيف يُحدد الطبيب مدى ملائمة عملية القلب المفتوح للمريض؟
يُحدد الطبيب ذلك من خلال إجراء بعض الفحوصات التي تساعد على تقييم الحالة جيدًا، ومنها:
- الأشعة السينية على الصدر.
- تخطيط القلب الكهربائي.
- تخطيط صدى القلب.
- الأشعة المقطعية.
- القسطرة.
تعرف علي : كيف تتم عملية القلب المفتوح؟
كم تستغرق عملية القلب المفتوح لكبار السن؟
قد تصل مدة عملية القلب المفتوح لكبار السن إلى 6 ساعات، وقد تطول أو تقصر هذه المدة تبعًا لطبيعة المرض والإجراء المتبع خلال العملية وخبرة الجراح القائم عليها.
وبعد انتهاء العملية، يُنقل المريض إلى وحدة العناية المركزة، لمتابعة وظائف القلب والرئتين والاطمئنان على حالته قبل ذهابه إلى غرفة الإقامة العادية.
هل عملية القلب المفتوح لكبار السن مؤلمة؟
لا يشعر المريض بأي ألم خلال عملية القلب المفتوح، فهي تُجرى تحت تأثير التخدير الكلي.
أما بعد العملية، فمن الطبيعي أن يشعر بالألم في منطقة الصدر، ويمكن تخفيفه عبر تناول المسكنات الموصوفة من قِبَل الطبيب حتى يختفي تدريجيًا مع التئام الجرح والتقدم في مرحلة التعافي.
الآثار الجانبية المحتملة بعد عملية القلب المفتوح لكبار السن
قد يظهر على كبار السن عدد من الآثار الجانبية بعد الجراحة، وغالبًا ما تتلاشى تدريجيًا حتى تزول نهائيًا مع التماثل للشفاء، ومن أبرزها:
- الإمساك.
- التقلبات المزاجية.
- الأرق.
- فقدان الشهية.
- مشكلات في الذاكرة.
- آلام الصدر.
- تورم طفيف وكدمات حيث موضع الجراحة.
هل عملية القلب المفتوح لكبار السن آمنة؟
رُغم أن عملية القلب المفتوح من الجراحات الكبرى، فإنها لا تشكل خطورة بالغة على حياة المريض ما دام أجراها على يد جراح يتمتع بخبرة طويلة في هذا المجال، إذ يستطيع التعامل مع مختلف الحالات والسيطرة على أي مضاعفات محتملة خلال الجراحة أو بعدها.
إلى جانب ذلك، قد يُجري أحدث عمليات القلب المفتوح بالتدخل المحدود عبر المنظار إذا كان ملائمًا لحالة المريض، مما يسرع فترة التعافي ويسبب آلامًا أقل٠.
أهم النصائح الموصى بها خلال فترة التعافي من عملية القلب المفتوح
يسهم الالتزام بتعليمات الطبيب في تسريع التئام الجروح وتخطي فترة التعافي بأمان، لذلك يوصى بـ:
- تناول الأدوية في مواعيدها المحددة.
- اتباع نظام غذائي متوازن، لتعزيز صحة القلب.
- العناية بالجرح والحفاظ على نظافته.
- الامتناع عن التدخين.
- الالتزام بمواعيد المتابعة الدورية.
- مراجعة الطبيب فورًا عند ظهور أعراض غير طبيعية، مثل ارتفاع درجة الحرارة وضيق التنفس.
وبهذا ننهي حديثنا عن عملية القلب المفتوح لكبار السن، ونوّد التنبيه على أهمية إجراء هذه العملية مع جراح قلب ماهر، لضمان تنفيذ خطواتها بدقة وتجنب مضاعفاتها النادرة التي قد تهدد الصحة العامة للمريض، مثل النزيف والعدوى والنوبة القلبية والسكتة الدماغية.
يمكنك قراءة المزيد عن : جراحة القلب بالمنظار






