عندما يعرف الأهل أن طفلهم يحتاج إلى إغلاق القناة الشريانية السالكة، فإن أول الأسئلة التي يطرحونها: ما درجة الأمان؟ وما هي مضاعفات جراحة إغلاق القناة الشريانية السالكة؟ الحقيقة أن العملية من التدخلات المعروفة في جراحة قلب الأطفال، ونتائجها تكون جيدة في معظم الحالات عند اختيار التوقيت المناسب والطريقة المناسبة، لكن هذا لا يعني أن قرار الجراحة يؤخذ بسرعة أو دون تقييم دقيق.
لماذا قد تظهر مضاعفات بعد إغلاق القناة الشريانية؟
القناة الشريانية السالكة تقع بين الشريان الأورطي والشريان الرئوي، وهي منطقة قريبة من أوعية دموية كبيرة وأعصاب مهمة داخل الصدر، ولهذا السبب لا تتوقف مهارة الجراح على إغلاق القناة فقط، بل تشمل التعامل الآمن مع الأنسجة المحيطة بها وتقليل أي ضغط على الرئة أو الأعصاب أو الأوعية.
عندما يسأل الأهل: ما هي مضاعفات جراحة إغلاق القناة الشريانية السالكة؟ فالإجابة لا تكون واحدة لكل الأطفال؛ فبعض المضاعفات ترتبط بالجراحة نفسها، وبعضها يرتبط بعمر الطفل ووزنه وحالة الرئة قبل العملية، وبعضها يظهر فقط في فترة المتابعة بعد الخروج من المستشفى.
لذلك نجد أن معظم المضاعفات تظهر نتيجة قلة الكفاءة الجراحية أو تقاعس الأهل عن المتابعة وتنفيذ تعليمات ما بعد العملية.
ما هي مضاعفات جراحة إغلاق القناة الشريانية السالكة؟
تشمل المضاعفات التي تظهر عند أغلب الأطفال ما يلي:
النزيف بعد الجراحة
لأن القناة الشريانية السالكة قريبة من الشريان الأورطي والشريان الرئوي، قد يحدث نزيف في أثناء الجراحة أو بعدها، ويُشخص ذلك من خلال متابعة الضغط، والنبض، ونسبة الهيموجلوبين، وكمية السوائل الخارجة من أنبوبة الصدر.
تجمع الهواء حول الرئة
قد يظهر تجمع هواء حول الرئة بعد جراحة القناة الشريانية، ويعرف طبيًا باسم الاسترواح الصدري، ويؤكد الطبيب الحالة بالأشعة.
تجمع سائل ليمفاوي حول الرئة
من المضاعفات الأقل شيوعًا تجمع سائل ليمفاوي حول الرئة، وقد يظهر بعد بعض جراحات الصدر بسبب تأثر القنوات الليمفاوية القريبة من مكان العملية.
بحة الصوت أو ضعف البكاء
تأثر العصب الحنجري قد يسبب بحة، أو ضعفًا في صوت البكاء، أو صعوبة في الرضاعة عند بعض الأطفال.
تأثر التنفس بعد العملية
بعض الأطفال، خصوصًا المولودين قبل موعدهم أو من كانت تتطلب حالتهم أكسجين قبل الجراحة، قد يحتاجون إلى دعم تنفسي بعد العملية.
ضعف تحمل القلب بعد ربط القناة
في بعض الأطفال المولودين قبل موعدهم، قد يتغير الحمل على القلب بعد إغلاق القناة، فتظهر صعوبة مؤقتة في التنفس أو ضعف في كفاءة البطين الأيسر، لذلك تحتاج هذه الفئة إلى متابعة دقيقة داخل الرعاية.
ضيق في الشريان الأورطي أو الشريان الرئوي
بسبب قرب القناة من أوعية دموية رئيسية، قد يحدث ضغط أو ضيق يؤثر في تدفق الدم في الشريان الأورطي أو الشريان الرئوي لذلك لا تنتهي المتابعة بمجرد نجاح العملية، بل يحتاج الطفل إلى إيكو بعد الجراحة للتأكد من أن الدم يتحرك بصورة طبيعية داخل القلب والأوعية.
بقاء تسريب بسيط بعد الإغلاق
قد يظهر تسريب بسيط بعد الإغلاق في بعض الحالات، ويكتشف الطبيب ذلك من خلال الإيكو.
العدوى بعد الجراحة
قد تحدث عدوى في الجرح بعد العملية ويجب التواصل مع الطبيب عند ظهور احمرار واضح حول الجرح أو إفرازات أو حرارة مستمرة أو خمول شديد أو ضعف في الرضاعة..
اقرأ المزيد :هل عملية القناة الشريانية خطيرة
كيف تقل فرص المضاعفات؟
تقليل فرص حدوث المضاعفات يبدأ قبل الجراحة، إذ يحتاج الطفل إلى جراح خبير يجري له إيكو دقيق، وتقييم للوزن، ومراجعة لحالة الرئة، ويِحدد هل الجراحة أفضل أم القسطرة، ثم يضع خطة متابعة واضحة بعد الخروج؛ فلا توجد عملية بلا احتمال مضاعفات، لكن اختيار جراح قلب أطفال خبير كالدكتور أيمن دغيش يجعل القرار أدق والمتابعة أكثر أمانًا.
معرفة ما هي مضاعفات جراحة إغلاق القناة الشريانية السالكة؟ لا تهدف إلى ترهيب الأهل، بل تساعدهم على اتخاذ القرار الصحيح بشأن الجراح وسلوكهم بعد العملية؛ فإذا كان طفلك يعاني القناة الشريانية السالكة، يمكن حجز استشارة مع دكتور أيمن دغيش، استشاري جراحة قلب الأطفال، لتقييم الحالة وشرح أنسب خطة علاج.
يمكنك قراءة المزيد عن : أعراض مرض القناة الشريانية السالكة






