هل عملية القناة الشريانية خطيرة؟ دعنا نطمئنك

  • الرئيسية
  • /
  • هل عملية القناة الشريانية خطيرة؟ دعنا نطمئنك

يساور القلق الأهل حين يشخص الطبيب طفلهم بوجود قناة شريانية مفتوحة بين الشريان الأورطي والشريان الرئوي، ويصبح سؤال: هل عملية القناة الشريانية خطيرة؟ هو الشغل الشاغل لهم.

وعليه سيرد هذا المقال على إجابة السؤال بالتفصيل، موضحًا مدى خطورة العملية والعوامل التي تؤثر في نجاحها.

ما هي عملية القناة الشريانية؟

قبل الإجابة التفصيلية عن سؤال: هل عملية القناة الشريانية خطيرة؟ دعونا نسرد في عُجالة ماهية عملية القناة الشريانية.

خلال فترة نمو الجنين داخل الرحم، توجد قناة شريانية طبيعية تربط بين الشريان الأورطي والشريان الرئوي لتمرير الدم بعيدًا عن الرئتين، وفي الوضع الطبيعي، تُغلق هذه القناة تلقائيًا خلال الأيام الأولى بعد الولادة ليتكيف الرضيع مع التنفس الخارجي.

لكن في بعض الحالات، وخاصة لدى الأطفال المبتسرين (حالات الولادة المبكرة)، قد تظل هذه القناة مفتوحة، مما يتسبب في تسرب الدم المحمل بالأكسجين إلى الرئتين، محدثًا ضغطًا إضافيًا على القلب والجهاز التنفسي، وهو ما يستدعي التدخل الطبي لإغلاق هذه القناة إما من خلال القسطرة أو الجراحة المفتوحة.

تعرف علي : ما هي أعراض مرض القناة الشريانية السالكة

هل عملية القناة الشريانية خطيرة؟

لا، تُصنف هذه العملية بأنها إجراء آمن للغاية يحظى بنسب نجاح تتجاوز 98% إلى 99% إذا أُجريت على يد طبيب متخصص ذي خبرة، وفي الوقت المناسب، ولكن توجد بعض العوامل المؤثرة في تحديد خطورة العملية، ألا وهي:

  • خبرة الطبيب الذي سيُجري العملية، فاختيار طبيب ذي خبرة يؤدي إلى رفع معدلات النجاح وتقليل احتمالات المضاعفات.
  • عمر الطفل ووزنه، فإذا كان وزن الطفل مناسبًا، انخفضت احتمالية حدوث مضاعفات.
  • حجم القناة الشريانية، فقد تتطلب القنوات الكبيرة إجراءات أكثر تعقيدًا مقارنة بالقنوات الصغيرة.
  • وجود مشكلات أخرى بالقلب، بعض الأطفال يعانون عيوبًا خلقية إضافية في القلب، وهو ما قد يؤثر في مستوى الخطورة.

اقرأ المزيد عن : هل عملية القناة الشريانية خطيرة؟

مضاعفات عملية القناة الشريانية

توجد بعض المخاطر والمضاعفات المحتملة التي يضعها الطبيب في الحسبان ويتخذ كافة التدابير الوقائية لتجنبها، وتشمل:

  • حدوث نزيف طفيف أو كدمات مكان إدخال الأنبوب في الفخذ في حال إجرائها عبر القسطرة.
  • تجمع السوائل حول الرئتين أو عدوى في مكان الشق الجراحي، في حال إجرائها عبر الجراحة المفتوحة.
  • إصابة العصب الصوتي القريب، مما قد يسبب بحة مؤقتة في صوت الطفل وهو أمر نادر الحدوث.

محلوظة: عدم إجراء العملية وترك القناة الشريانية المفتوحة دون علاج يمثل خطورة أكبر بكثير على حياة الطفل؛ إذ يؤدي الإهمال على المدى البعيد إلى فشل عضلة القلب، والتهابات الرئة المتكررة، وارتفاع ضغط الدم الرئوي المزمن.

اقرأ المزيد عن :  مضاعفات جراحة إغلاق القناة الشريانية السالكة

متى ينبغي زيارة الطبيب على الفور؟

توجد بعض الأعراض التي توجب التوجه إلى المستشفى أو زيارة الطبيب المختص على الفور، وتشمل هذه الأعراض:

  • حدوث صعوبة مفاجئة، أو تسارع ملحوظ في معدل تنفس الطفل.
  • تغير لون الجلد، أو الشفاه واللسان، أو أطراف الأصابع إلى اللون الأزرق.
  • ارتفاع مستمر في درجة الحرارة (الحمى).
  • حدوث نزيف، أو إفرازات، أو احمرار وتورم شديد في موضع جرح الصدر أو مكان دخول القسطرة في الفخذ.
  • امتناع الطفل التام عن الرضاعة، أو خموله الشديد وضعف استجابته الطبيعية للمحيطين به.

ما بعد عملية إغلاق القناة الشريانية

يُلاحظ الأهل بعد نجاح العملية سرعة تعافي الطفل وتحهل عملية القناة الشريانية خطيرة؟

سنًا فوريًا في صحته؛ إذ تختفي صعوبات التنفس ويزول التعرق المفرط في أثناء الرضاعة، ويبدأ وزن الطفل في الزيادة بصورة طبيعية، ومن ثم يمارس الطفل حياته كأي طفل طبيعي دون أي قيود على نشاطه البدني مستقبلًا.

وتسير الأمور على هذا النحو، عند الالتزام بتعليمات الطبيب خلال فترة التعافي، التي تتضمن ما يلي:

  • الحرص على نظافة الجرح أو مكان إدخال القسطرة.
  • الالتزام بمواعيد الأدوية التي يوصي بها الطبيب.
  • الاهتمام بتغذية الطفل وفق تعليمات الطبيب.
  • إجراء فحوصات القلب الموصى بها.
  • مراقبة أي أعراض غير معتادة، وإبلاغ الطبيب فور ظهورها.
  • الالتزام بمستوى النشاط البدني حسب عمر الطفل وحالته.
  • الالتزام بمواعيد المتابعة الدورية.

إذا كنت تتساءل هل عملية القناة الشريانية خطيرة؟ فالإجابة لا، فهي إجراء آمن وفعال في أغلب الحالات، ومع ذلك ينبغي أن يُصب تركيز الأهل على اختيار الوقت المناسب للعملية، واختيار الطبيب المتخصص في إجرائها لضمان نجاحها -بإذن الله-.

تعرف علي : كم تستغرق عملية إغلاق القناة الشريانية السالكة؟

عملية غلق القناة الشريانية السالكة