الأطفال نعمة كبيرة يحلم بها كثير من الأزواج وينتظرون قدومها بكل تشوق وحب، ولكن قد يعكر صفو هذه اللحظات تشخيص الطفل بثقب في القلب فور ولادته أو في وقت لاحق، إذ تتحول الفرحة لقلق وذعر، وخوف شديد من زوال هذه النعمة.
ترى هل ثقب القلب عند الأطفال خطير؟ وهل يتطلب علاجه دائمًا التدخل الجراحي؟ نجيب عن كثير من التساؤلات التي تراود الأهل حول هذا المرض في فقرات هذا المقال.
هل ثقب القلب عند الأطفال خطير؟
تختلف الإجابة عن هذا السؤال حسب مكان الثقب وحجمه وتوقيت اكتشافه، فإذا كان الثقب يقع بين الأذينين، وبحجم صغير إلى متوسط، فلا يشكل أي خطورة على حياة الطفل، بل وقد لا يُكتشف إلا بمحض الصدفة في أثناء عمل بعض الفحوصات الروتينية للطفل أو في وقت لاحق في مرحلة البلوغ، نظرًا لعدم تسببه في أعراض واضحة.
أما إذا كان الثقب يقع بين البطينين وكبيرًا في الحجم، فإنه يشكل مخاطرًا عدة على حياة الطفل، ويتوجب التعامل مع بصورة جدية وقت اكتشافه، لينعم الطفل بمراحل نمو طبيعية كأقرانه.
إذًا، نستنتج أنه لا توجد إجابة قاطعة حول سؤال: هل ثقب القلب عند الرضع خطير؟ فالطبيب وحده من يمكنه تقييم الحالة وتحديد درجة الخطورة.
تعرف علي : أعراض ثقب القلب عند الأطفال
مدى خطورة ثقب القلب عند الأطفال
تكمن خطورة ثقب القلب عند الأطفال -خاصة الثقب بين البطينين- في تسببه في المضاعفات التالية:
- صعوبة الرضاعة بسبب ضيق التنفس في أثنائها.
- صعوبة اكتساب الوزن والنمو بصورة طبيعية كأقرانهم.
- الإصابة بنزلات شعبية متكررة.
إضافة إلى أن تأخر اكتشاف وعلاج ثقب القلب عند الأطفال قد يصيبهم بمشكلات خطيرة مثل:
- ارتفاع ضغط الدم في الرئتين.
- فشل عضلة القلب.
- السكتات الدماغية.
بعدما طرحنا الإجابة المُفصلة عن سؤال: هل ثقب القلب عند الأطفال خطير، واستعرضنا درجة خطورته، قد يتساءل كثير من الآباء عن إمكانية التئام الثقب من تلقاء نفسه، ترى هل هذا ممكن؟
تعرف علي : أسباب ثقب القلب عند الأطفال
هل يلتئم ثقب القلب عند الأطفال من تلقاء نفسه؟
نعم، قد يلتئم ثقب القلب من تلقاء نفسه لدى كثير من الأطفال في السنوات الأولى من العمر، خاصة إذا كان صغيرًا في الحجم، ولكن في بعض الحالات الأخرى قد يقل حجمه فقط ولا يلتئم تمامًا خلال هذه الفترة أو قد يستغرق وقتًا أطول للالتئام.
في الحالات التي يرى فيها الطبيب إمكانية إنغلاق الثقب من تلقاء نفسه ينصح بالآتي:
- ضرورة إحضار الطفل للمتابعة والفحص كل فترة للاطمئنان على صحة القلب وعملية الالتئام.
- المواظبة على إعطاء الطفل الأدوية التي يوصي بها في حال معاناته ضيق التنفس أو اضطراب ضربات القلب.
أما عن الحالات التي يُكتشف فيها ثقب كبير في الحجم بين الأذينين أو البطينين، ويلاحظ الطبيب تأثيره القوي في نمو الطفل، ولا تنجح المتابعات والأدوية في منع الخطورة، يكون حينئذ التدخل الجراحي أمرًا ضروريًا.
تعرف علي : متى يقفل ثقب القلب عند الأطفال
علاج ثقب القلب عند الأطفال جراحيًا
يُعالج ثقب القلب عند الأطفال جراحيًا، إذا أثبتت الفحوصات فشل عملية الالتئام الطبيعي أو كان كبيرًا في الحجم ويتسبب في مشكلات تعوق نمو الطفل بصورة طبيعية.
وخلال هذا الإجراء يُعتمد على خيارين أساسيين، يُحدد الطبيب الأنسب بينهما حسب حجم الثقب وحالة الطفل، ألا وهما:
- قسطرة القلب العلاجية: ويُدخلها الطبيب من أحد الأوعية الدموية في الفخذ أو الذراع، لتصل إلى مكان الثقب، ومن ثم يُغلقه بفعالية دون حاجة لعمل شقوق جراحية كبيرة.
- المنظار الجراحي: خلال هذا الإجراء يجري الطبيب شقًا جراحيًا طوله 5 سم في الجانب الأيمن من الصدر، ويستخدم رقعة نسيجية أو خيوط جراحية معينة لغلق الثقب بفعالية، وعادة ما يُلجأ لهذا الخيار لإغلاق الثقوب الكبيرة بين البطينين.
تعرف علي : نسبة نجاح عملية ثقب القلب للأطفال
أسئلة شائعة
في ضوء إجابتنا عن سؤال هل ثقب القلب عند الأطفال خطير، نتناول فيما يلي إجابات عدة أسئلة أخرى تشغل الأهل حول هذا الموضوع:
متى يكون ثقب القلب خطيرًا عند الأطفال؟
إذا كان كبيرًا في الحجم ويتسبب في مضاعفات خطيرة مثل صعوبة الرضاعة واكتساب الوزن وضيق التنفس، إضافة إلى فشل عضلة القلب الذي يسببه الثقب على المدى الطويل إذا لم يُعالج.
هل يمكن التعايش مع ثقب في القلب؟
نعم، خاصة إذا كان صغيرًا في الحجم ولا يسبب أعراضًا واضحة، فحينئذ يكتفي الطبيب بمتابعته بصورة دورية.
هل يمكن الشفاء من ثقب القلب؟
نعم، فقد تُشفى عديد من الحالات عندما يلتئم الثقب من تلقاء نفسه أو يُغلق جراحيًا بواسطة القسطرة أو المنظار الجراحي.
في ختام حديثنا عن ثقب القلب عند الأطفال، نجد أنه ليس خطيرًا في معظم الحالات ما دام اكتُشف مبكرًا ووضع الطبيب الخطة الطبية الصحيحة للتعامل معه.
ولذلك من المهم التعاون مع طبيب خبير ومتمرس في عيوب القلب الخلقية، لضمان الشفاء التام للطفل ونموه بصورة طبيعية.
يمكنك قراءة المزيد عن : أنواع ثقب القلب عند الأطفال






