عندما تنفذ جميع المحاولات الطبية لتحسين الأعراض التي يعانيها الطفل نتيجة إصابته بثقب القلب أو تنقضي المدة المفترض أن يلتئم الثقب خلالها من تلقاء نفسه، تصبح عملية ثقب القلب ضرورية لتحسين نمو الطفل وجودة حياته ومنحه طفولة طبيعية مثل أقرانه.
ورغم إدراك الأهل لكل هذه الحقائق، يظل القلق يساورهم حول مدى خطورة هذه العملية على حياة أطفالهم، فيا ترى هل عملية ثقب القلب عند الأطفال خطيرة؟ وكيف تُجرى وما نسب نجاحها؟ نجيب عن تلك التساؤلات وأكثر في فقرات هذا المقال.
هل عملية ثقب القلب عند الأطفال خطيرة؟
لا تحمل عملية ثقب القلب خطورة بالغة على حياة الأطفال خاصة إذا أجريت على يد جراح قلب متمرس في جراحات العيوب الخلقية في القلب لدى الأطفال، بل على النقيض قد تسهم هذه العملية في وقايتهم من مضاعفات مزعجة مثل: تأخر النمو وصعوبة اكتساب الوزن والتهابات الجهاز التنفسي المتكررة، إضافة إلى ضعف عضلة القلب وتضخمها.
ولذلك نوصي الأهل بعدم الاستسلام للخوف وجعله عائقًا أمام تعافي أطفالهم نهائيًا من هذه المشكلة، كما نطمئنهم أن الجراحة لم تعد مُعقدة كالسابق بفضل التقنيات الطبية محدودة التدخل.
تعرف علي : أنواع ثقب القلب عند الأطفال
كيف تُجرى عملية ثقب القلب عند الأطفال؟
تُجرى عملية ثقب القلب عند الأطفال اعتمادًا على تقنيتين أساسيتين، يتسمان بعدم تطلبهم شقوق جراحية كبيرة، وسرعة تعافي الطفل وعودته إلى حياته الطبيعية، ألا وهم:
القسطرة القلبية
وهي إجراء بسيط للغاية، تعتمد فكرته على إدخال القسطرة عبر أحد شرايين الفخذ أو الذراع، وتوجيهها بالاعتماد على الأشعة نحو القلب ومكان الثقب، ثم زرع سدادة بواسطتها في مكان الثقب، ومن ثم يتسنى للقلب العمل بكفاءة عالية.
المنظار الجراحي
ويُلجأ إليه في الحالات التي توجد لديهم موانع من استخدام القسطرة أو إذا كان الثقب كبيرًا ولا يمكن إصلاحه عن طريق وضع سدادة فقط.
وتشمل خطواته عمل فتحة صغيرة في الجانب الأيمن من الصدر، وإدخال المنظار ومتابعته عن طريق شاشة خارجية حتى يصل إلى مكان الثقب، ثم إصلاحه من خلال بعض الغرز الجراحية أو الاستعانة برقعة من أنسجة أخرى من الجسم.
بعدما أجبنا تفصيلًا عن سؤال: هل عملية ثقب القلب عند الأطفال خطيرة وكيفية إجرائها، نستكمل حديثنا فيما يلي عن نسبة نجاحها والعوامل المؤثرة فيها.
تعرف علي : متى يقفل ثقب القلب عند الأطفال
نسبة نجاح عملية ثقب القلب للأطفال
تبلغ نسبة نجاح عملية ثقب القلب عند الأطفال ال95%، وهي نسبة مرتفعة ومطمئنة للغاية، وقد تتجاوز نسبة النجاح هذا الرقم أو تقل عنه قليلًا نظرًا لأنها تتأثر بعدة عوامل أهمها:
- خبرة جراح القلب في إصلاح العيوب الخلقية.
- حجم الثقب وتوقيت اكتشافه.
- الحالة الصحية العامة للطفل، ومدى تأثرها بوجود الثقب.
- نوع التقنية المتبعة في الجراحة.
- وجود عيوب خلقية أخرى في القلب.
- مدى التزام الأهل بتعليمات العناية بالطفل خلال فترة النقاهة.
إلى هنا نصل إلى ختام مقالنا الذي اهتم بالإجابة عن سؤال هل ثقب القلب عند الأطفال خطير، آملين أن يكون قد ساهم حديثنا في طمأنة مخاوفكم، ومساعدتكم في التغلب على القلق وإخضاع الطفل للعلاج على الفور.
اقرأ المزيد عن : نسبة نجاح عملية ثقب القلب للأطفال
أسئلة شائعة
فيما تبقى من حديثنا نجيب عن أكثر التساؤلات التي يطرحها الأهل حول عملية ثقب القلب عند الأطفال والتعافي منها.
هل يعود الطفل طبيعيًا بعد عملية ثقب القلب؟
نعم في كثير من الأحيان يستعيد الطفل قدرته على أداء مهامه اليومية بسلاسة، كالذهاب إلى المدرسة واللعب مع أقرانه، إذ يختفي الثقب ويعود توازن ضخ الدم الطبيعي داخل القلب وخارجه، ومن ثم تختفي الأعراض التي كانت ترهق الطفل وتعوق نموه.
كم تستغرق عملية ثقب القلب للأطفال؟
تختلف المدة التي تستغرقها العملية حسب التقنية الجراحية المتبعة، فإذا كانت القسطرة القلبية، فتستغرق نحو 30 دقيقة إلى ساعتين، أما إذا كانت عن طريق المنظار الجراحي، فتبلغ المدة عدة ساعات تُحدد بناء على حجم الثقب وموقعه.
اقرأ المزيد عن : كم تستغرق عملية ثقب القلب للأطفال
هل ثقب القلب يؤثر في النمو؟
نعم، إذا كان حجم الثقب كبيرًا ويقع بين البطينين، إذ يتسبب في بذل الطفل لمجهود زائد في أثناء عملية الرضاعة وغيرها من الأنشطة، ومن ثم يضعف اكتسابه للوزن ويتأثر نموه بصورة ملحوظة.
هل يمكن التعايش مع ثقب في القلب؟
نعم، إذا كان صغيرًا ولا يسبب أعراضًا واضحة أو يؤثر في نمو الطفل واكتسابه للوزن، ففي هذه الحالة يُكتفى بمتابعة حالته بصورة دورية مع طبيب القلب.
يمكنكم طرح مزيد من الاستفسارات حول ثقب القلب عند الأطفال وأساليب علاجه والتعافي منه من خلال استشارة الدكتور أيمن عبدالله دغيش – أستاذ جراحة القلب بكلية طب جامعة عين شمس-، وذلك عبر حجز موعد في عيادته على الأرقام الموضحة أدناه في الموقع الإلكتروني.
يمكنك قراءة المزيد عن : ما بعد عملية ثقب القلب للأطفال






