قد لا تُسبب بعض عيوب القلب الخلقية أعراضًا واضحة في المراحل الأولى من حياة الطفل، لكن اكتشافها مبكرًا يسهم في التشخيص السريع وتلقي العلاج في الوقت المناسب، ويُعد مرض القناة الشريانية السالكة (PDA) أحد هذه العيوب الخلقية التي قد تؤثر في كفاءة عمل القلب والدورة الدموية بدرجات متفاوتة وفقًا لحجم القناة ومدى تأثيرها في الجسم.
لذلك يتساءل الكثير من الآباء: ما هي أعراض مرض القناة الشريانية السالكة، وما العلامات التي تستدعي استشارة الطبيب فورًا؟ هذا ما سنتعرف إليه في السطور التالية.
ما هي أعراض مرض القناة الشريانية السالكة؟
تختلف أعراض مرض القناة الشريانية السالكة من طفل لآخر وفقًا لحجم القناة ومدى تأثيرها في تدفق الدم بين القلب والرئتين، ففي بعض الحالات البسيطة قد لا تظهر أي أعراض واضحة، وقد تُكتشف الحالة في أثناء الفحص الطبي الروتيني عند سماع نفخة قلبية.
أما إذا كانت القناة أكبر حجمًا، فقد تظهر مجموعة من الأعراض التي تؤثر في صحة الطفل ونموه، من أبرزها:
- زيادة معدل التنفس.
- ضيق التنفس، خاصةً في أثناء الرضاعة أو بذل المجهود.
- التعرق الزائد، لا سيما خلال الرضاعة.
- الشعور بالتعب والإرهاق بسهولة.
- صعوبة الرضاعة أو تناول الطعام.
- ضعف زيادة الوزن أو بطء النمو مقارنةً بالمعدل الطبيعي.
- تسارع ضربات القلب.
ولتوضيح سبب ظهور هذه الأعراض، دعونا نتعرف إلى ما هو مرض القناة الشريانية السالكة (PDA)؟
ما هو مرض القناة الشريانية السالكة (PDA)؟
بعد التعرف إلى ما هي أعراض مرض القناة الشريانية السالكة؟، من المهم فهم طبيعة هذه الحالة وسبب حدوثها.
مرض القناة الشريانية السالكة هو أحد عيوب القلب الخلقية التي تحدث عندما لا تنغلق القناة الشريانية بعد الولادة كما ينبغي، فعندما تبقى هذه القناة مفتوحة، يتدفق الدم بصورة غير طبيعية بين الشريان الأورطي والشريان الرئوي، ما يزيد العبء على القلب والرئتين وقد يسبب ذلك أعراضًا تنفسية ومشكلات في النمو، خاصةً إذا كانت القناة كبيرة الحجم أو تُركت دون علاج.
وبعد التعرف إلى طبيعة هذه الحالة، قد يتساءل الكثير من الآباء عن العلامات التي تستدعي استشارة الطبيب، وهو ما نوضحه في الفقرة التالية.
تعرف علي : عملية غلق القناة الشريانية السالكة
ما هي أعراض مرض القناة الشريانية السالكة التي تستدعي استشارة الطبيب فورًا؟
رغم أن بعض حالات القناة الشريانية السالكة قد تكون بسيطة، فإن بعض العلامات تستدعي مراجعة الطبيب لتقييم الحالة والتأكد من عدم تأثيرها في صحة الطفل، ومنها:
- استمرار الأعراض لفترة طويلة أو ملاحظة زيادة شدتها مع مرور الوقت.
- الحاجة إلى مراجعات طبية متكررة بسبب مشكلات مرتبطة بالقلب أو الجهاز التنفسي.
- صعوبة شديدة في التنفس أو ازرقاق الشفاه أو الجلد، وهي علامات تستدعي الحصول على رعاية طبية فورية.
- ظهور تغيرات جديدة أو غير معتادة في الحالة الصحية العامة.
تعرف علي : كم تستغرق عملية إغلاق القناة الشريانية السالكة
ما مضاعفات إهمال أعراض مرض القناة الشريانية السالكة؟
قد يؤدي إهمال أعراض القناة الشريانية السالكة إلى حدوث مضاعفات تؤثر في صحة القلب والرئتين، خاصةً في الحالات التي تكون فيها القناة كبيرة الحجم أو تستمر لفترات طويلة دون تدخل طبي، وتشمل هذه المضاعفات ما يلي:
- ارتفاع ضغط الشريان الرئوي، نتيجة زيادة تدفق الدم إلى الرئتين وارتفاع الضغط داخل الأوعية الدموية الرئوية.
- فشل القلب، إذ يضطر القلب إلى بذل مجهود إضافي لفترات طويلة لضخ الدم، ما قد يؤثر في كفاءته مع مرور الوقت.
- التهاب بطانة القلب، وهي عدوى تصيب البطانة الداخلية للقلب أو صماماته نتيجة وصول بعض الجراثيم إلى مجرى الدم واستقرارها داخل القلب.
لذلك، يسهم التشخيص المبكر والمتابعة الطبية المنتظمة في الحدّ من خطر هذه المضاعفات والحفاظ على صحة القلب ووظائفه.
تعرف علي : مضاعفات جراحة إغلاق القناة الشريانية السالكة
ختامًا،
تساعد معرفة ما هي أعراض مرض القناة الشريانية السالكة؟ على الانتباه إلى العلامات المبكرة للحالة وطلب الرعاية الطبية عند الحاجة، ما يسهم في الحد من المضاعفات ودعم نمو الطفل وصحة قلبه على المدى الطويل.
فإذا كانت لديك أي مخاوف بشأن صحة قلب طفلك أو كنت بحاجة إلى تقييم طبي دقيق، يمكنك استشارة الأستاذ الدكتور أيمن عبدالله دغيش -استشاري أول جراحة القلب والصدر- لتشخيص الحالة وتحديد أنسب الخيارات العلاجية وفقًا لاحتياجات كل طفل.
يمكنك قراءة المزيد عن : هل عملية القناة الشريانية خطيرة






